الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل البيع حال كونه مرابحة

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( فصل وجاز مرابحة والأحب خلافه )

ش : يعني أنه يجوز البيع حال كونه مرابحة ومعناه أن يبيع السلعة بثمن مرتب على الثمن الذي اشتراها به إما بزيادة عليه أو بنقص عنه وقد [ ص: 489 ] يساويه ; ولهذا قال ابن عرفة : بيع مرتب ثمنه على ثمن مبيع يعقبه غير لازم مساواته له ، قال : فخرج بالأول يعني قوله : مرتب ثمنه على ثمن مبيع يعقبه بيع المساومة والمزايدة والاستئمان ، وبالثاني : وهو قوله : غير لازم مساواته له الإقالة ، والتولية ، والشفعة ، والرد بالعيب على القول بأنه بيع .

( قلت ) وقول الشارح : هو أن يبيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم يتفقان عليه غير جامع لخروج ما بيع بوضيعة ونحوه ، قول التوضيح معناه أنه يخبر البائع المشتري بما اشترى السلعة به ، ثم يفيده شيئا انتهى . ونحوها لابن عبد السلام وكأنهم تكلموا على ما هو الأغلب كما يظهر من تسمية هذا البيع مرابحة ، والله أعلم .

وقوله : والأحب خلافه إن أراد به كلام ابن عبد السلام فهو مخالف له كما قال الشارح : إذ ظاهر كلام المصنف العموم لكل الناس ، وظاهره ولو مرة وابن عبد السلام إنما حكى عمن لقي من شيوخه أنه يكره للعامة الإكثار منه ، ويحتمل أن يكون أراد به قول ابن رشد البيع على المكايسة والمماكسة أحب إلى أهل العلم ، وأحسن عنده ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث