الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب تزويج المحرم

1740 حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج حدثنا الأوزاعي حدثني عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم

التالي السابق


قوله : ( باب تزويج المحرم ) أورد فيه حديث ابن عباس في تزويج ميمونة ، وظاهر صنيعه أنه لم يثبت عنده النهي عن ذلك ، ولا أن ذلك من الخصائص ، وقد ترجم في النكاح " باب نكاح المحرم " ولم يزد على إيراد هذا الحديث ، ومراده بالنكاح التزويج للإجماع على إفساد الحج والعمرة بالجماع . وقد اختلف في تزويج ميمونة ، فالمشهور عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو محرم ، وصح نحوه عن عائشة وأبي هريرة ، وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان حلالا ، وعن أبي رافع مثله وأنه كان الرسول إليها ، وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى في " باب عمرة القضاء " من كتاب المغازي ، إن شاء الله تعالى .

اختلف العلماء في هذه المسألة ، فالجمهور على المنع لحديث عثمان : لا ينكح المحرم ولا ينكح أخرجه مسلم ، وأجابوا عن حديث ميمونة بأنه اختلف في الواقعة كيف كانت ، ولا تقوم بها الحجة ، ولأنها تحتمل الخصوصية ، فكان الحديث في النهي عن ذلك أولى بأن يؤخذ به . وقال عطاء وعكرمة وأهل الكوفة : يجوز للمحرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشتري الجارية للوطء ، وتعقب بأنه قياس في معارضة السنة [ ص: 63 ] فلا يعتبر به . وأما تأويلهم حديث عثمان بأن المراد به الوطء فمتعقب بالتصريح فيه بقوله : " ولا ينكح " بضم أوله ، وبقوله فيه : " ولا يخطب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث