الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم

قوله تعالى: لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ، الآية 68: حمله قوم على إسراع المسلمين في الغنائم، فأنزل الله تعالى هذه الآية، [ ص: 166 ] وقد قيل: لولا تقدم دلالة القرآن على أن الصغائر مغفورة عند اجتناب الكبائر لمسهم العذاب، فعلى هذا ثبت كونهم عصاة، وإن كانت الصغائر مغفورة، فيصح أن يعاتبوا على ما فعلوه.

وقد قيل: معناه: لولا أن الوعيد يتقدم العقاب، لمسكم فيما أخذتم، ولكن سبق الكتاب بأن لا مؤاخذة إلا بعد النهي. وقد قال قائلون: يجوز أن يكون توقفه بعد الأسر في قتلهم صغيرة ورد فيها العقاب. ويقال: كيف يكون هذا صغيرة مع تقدم قوله: فاضربوا فوق الأعناق ، وأنتم إن جعلتم ذلك صغيرة، لم تجعلوا قوله: فاضربوا فوق الأعناق واردا بعد حرب بدر بل قبله، فإذا ثبت ذلك، فلا بد أن تكون مخالفة الأمر في ذلك كبيرة.

قيل: احتمل أنهم توهموا أن القتل لما كثر جاز العدول إلى الأسر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث