الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله

[ ص: 97 ] واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون .

جيء بقوله : واتقوا يوما تذييلا لهاته الأحكام لأنه صالح للترهيب من ارتكاب ما نهي عنه والترغيب في فعل ما أمر به أو ندب إليه ، لأن في ترك المنهيات سلامة من آثامها ، وفي فعل المطلوبات استكثارا من ثوابها ، والكل يرجع إلى اتقاء ذلك اليوم الذي تطلب فيه السلامة وكثرة أسباب النجاح .

وفي البخاري عن ابن عباس أن هذه آخر آية نزلت ، وعن ابن عباس هي آخر ما نزل فقال جبريل : يا محمد ضعها على رأس ثمانين ومائتين من البقرة ، وهذا الذي عليه الجمهور قاله ابن عباس والسدي والضحاك وابن جريج وابن جبير ومقاتل ، وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاش بعد نزولها واحدا وعشرين يوما ، وقيل : واحدا وثمانين ، وقيل سبعة أيام ، وقيل تسعة ، وقيل ثلاث ساعات . وقد قيل : إن آخر آية هي آية الكلالة ، وقيل غير ذلك ، وقد استقصى الأقوال صاحب الإتقان .

وقرأه الجمهور : " ترجعون " بضم التاء وفتح الجيم ، وقرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث