الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب حج الصبيان

1757 حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي يزيد قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول بعثني أو قدمني النبي صلى الله عليه وسلم في الثقل من جمع بليل [ ص: 85 ]

التالي السابق


[ ص: 85 ] قوله : ( باب حج الصبيان ) أي : مشروعيته ، وكأن الحديث الصريح فيه ليس على شرط المصنف ، وهو ما رواه مسلم من طريق كريب ، عن ابن عباس قال : رفعت امرأة صبيا فقالت : يا رسول الله ، ألهذا حج؟ قال : نعم ، ولك أجر قال ابن بطال : أجمع أئمة الفتوى على سقوط الفرض عن الصبي حتى يبلغ ، إلا أنه إذا حج به كان له تطوعا عند الجمهور . وقال أبو حنيفة : لا يصح إحرامه ولا يلزمه شيء بفعل شيء من محظورات الإحرام ، وإنما يحج به على جهة التدريب ، وشذ بعضهم فقال : إذا حج الصبي أجزأه ذلك عن حجة الإسلام ، لظاهر قوله : " نعم " في جواب : " ألهذا حج " وقال الطحاوي : لا حجة فيه لذلك ، بل فيه حجة على من زعم أنه لا حج له ؛ لأن ابن عباس راوي الحديث قال : أيما غلام حج به أهله ثم بلغ فعليه حجة أخرى ، ثم ساقه بإسناد صحيح . ثم أورد المصنف في الباب ثلاثة أحاديث : ( أحدها )

حديث ابن عباس قال : " بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - في الثقل " وقد تقدم الكلام عليه في " باب من قدم ضعفة أهله " ووجه الدلالة منه هنا أن ابن عباس كان دون البلوغ ، ولهذه النكتة أردفه المصنف بحديثه الآخر المصرح فيه بأنه كان حينئذ قد قارب الاحتلام . ثم بين بالطريق المعلقة أن ذلك وقع في حجة الوداع ، وقد تقدم الكلام عليه في " باب متى يصح سماع الصغير " من كتاب العلم ، وفي " باب سترة المصلي " من كتاب الصلاة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث