الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            1373 - تطبيق ابن عباس بين بعض الآي

                                                                                            3574 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ جرير ، عن منصور بن المعتمر ، حدثني سعيد بن جبير ، قال : أمرني عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل ابن عباس ، عن هاتين الآيتين ما أمرهما التي في سورة الفرقان : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ) [ ص: 170 ] والتي في سورة النساء : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) الآية . قال : فسألت ابن عباس عن ذلك قال : لما أنزل التي في سورة الفرقان قال مشركو أهل مكة : قد قتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق ، ودعونا مع الله إلها آخر ، وأتينا الفواحش ، قال : فنزلت ( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا ) الآية . قال : فهؤلاء لأولئك ، قال : وأما التي في سورة النساء ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) الآية . فهو الرجل الذي قد عرف الإسلام وعمل عمل الإسلام ، ثم قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم لا توبة له . قال : فذكرت ذلك لمجاهد فقال : إلا من ندم .

                                                                                            صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية