الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 142 ] 15 - كتاب النكاح

3457 \ 1 - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثني عمي ، حدثني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء : فنكاح الناس اليوم : يخطب الرجل إلى الرجل ابنته فيصدقها ثم ينكحها ، قالت : ونكاح آخر : كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ، واعتزلها زوجها لا يمسها أبدا ، حتى يستبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه ، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب ؛ وإنما يصنع ذلك رغبة في نجابة الولد ، فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبضاع ، قالت : ونكاح آخر : يجتمع الرهط دون العشرة ، فيدخلون على المرأة ، كلهم يصيبها ، فإذا حملت ووضعت ، ومرت ليالي بعد أن تضع حملها ، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع ، حتى يجتمعوا عندها ، فتقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم ، وقد ولدته وهو ابنك يا فلان ، فتسمي من أحبت منهم باسمه ؛ فيلحق به ولدها ، لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل ، ونكاح رابع : يجتمع الناس الكثير ، فيدخلون على المرأة ، لا تمتنع ممن جاءها ، وهن البغايا ، وكن ينصبن على أبوابهن رايات تكن علما ، فمن أرادهن دخل عليهن ، فإذا حملت إحداهن فوضعت حملها ، جمعوا لها ودعوا القافة لهم ، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون ، فالتاطه ودعاه ابنه لا يمتنع من ذلك ، فلما بعث الله عز وجل محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالحق ، هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح أهل الإسلام اليوم .

[ ص: 143 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث