الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( باب ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم )

الترجل والترجيل : تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه ، واختار الترجل في العنوان مع ورود بعض الأحاديث من باب التفعيل إشارة إلى ترادفهما وغلبة ورود التفعل في أحاديث الباب . وفي المشارق : رجل شعره إذا مشطه بماء أو دهن ليلين ويرسل الثائر ويمد المنقبض . قال العسقلاني نقلا عن ابن بطال : هو من باب النظافة ، وقد ندب الشرع إليه ، أي بقوله : النظافة من الدين ، وقد قال تعالى : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ولأن الظاهر عنوان الباطن قال : وأما حديث النهي عن الترجل إلا غبا فالمراد ترك المبالغة في الترفه المشعر بأنها من هوى النفس ، والمشير بأنها في تنظيف الباطن أولى والمومئ إلى الجمع بينه وبين ما ورد من حديث : البذاذة من الإيمان ; وهي رثاثة الهيئة وترك الترفه والتواضع من القدرة لا بسبب جحد النعمة ، قال ميرك : وأخرج النسائي [ ص: 100 ] من طريق عبد الله بن بريدة أن رجلا من الصحابة يقال له عبيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كثير من الإرفاه ، بكسر الهمزة وسكون الراء بعده فاء وآخره هاء ، التنعم ، وقال ابن بريدة : الإرفاه الترجل ، هكذا نقل الشيخ عن تخريج النسائي ، ووقع في أبي داود من حديث عبد الله بن بريدة قال : قال رجل لفضالة بن عبيد : مالي أراك شعثا ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه . فلعل لفظ فضالة سقط من شرح الشيخ أو من أصل النسائي ; إذ الصواب أن رجلا من الصحابة يقال له فضالة بن عبيد ، والله أعلم . قال الشيخ : وقيد في الحديث بالكثير إشارة إلى أن الوسط المعتدل منه لا يذم وبذلك يجمع بين الأخبار . وقد أخرج أبو داود بسند حسن عن أبي هريرة رفعه : من كان له شعر فليكرمه . وفي الموطأ : عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا ثائر الشعر واللحية فأشار إليه بإصلاح رأسه ولحيته . وهو مرسل صحيح السند ، وله شاهد من حديث جابر ، أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث