الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم

ينصر من يشاء أي من يشاء أن ينصره من عباده على عدوه، ويغلبه عليه، فإنه استئناف مقرر لمضمون قوله تعالى: لله الأمر من قبل ومن بعد والظاهر أن (يوم) متعلق بيفرح، وكذا بـ ( نصر ) وجوز تعلق (يوم) به، وكذا جوز تعلق بـ ( نصر ) بالمؤمنين، وقيل: ( يومئذ ) عطف على قبل أو بعد، كأنه حصر الأزمنة الثلاثة الماضي والمستقبل والحال ثم ابتدأ الإخبار بفرح المؤمنين وهو العزيز المبالغ في العزة والغلبة، فلا يعجزه من شاء أن ينصر عليه كائنا من كان الرحيم المبالغ في الرحمة فينصر من يشاء أن ينصره أي فريق كان، والمراد بالرحمة هنا هي الدنيوية، أما على القراءة المشهورة فظاهر لأن كلا الفريقين لا يستحق الرحمة الأخروية، وأما على القراءة الأخيرة، فلأن المسلمين وإن كانوا مستحقين لها، لكن المراد ها هنا نصرهم الذي هو من آثار الرحمة الدنيوية، وتقديم وصف ( العزيز ) لتقدمه في الاعتبار.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث