الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى:

[ 8 - 12] يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون .

[ ص: 5320 ] يسمع آيات الله أي: لا بالإخبار عنها بالغيب، بل: تتلى عليه ثم يصر أي: على إنكارها: مستكبرا أي: عن قبولها، لا يتأثر بها أصلا: كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا استهانة بها: أولئك لهم عذاب مهين من ورائهم جهنم أي: من بعد انقضاء آجالهم، عذابها: ولا يغني عنهم ما كسبوا أي: من الأموال والأولاد: شيئا أي: من عذاب الله: ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء يعني آلهتهم التي عبدوها، أو رؤساءهم الذين أطاعوهم في الكفر، واتخذوهم نصراء في الدنيا: ولهم عذاب عظيم هذا أي: القرآن: هدى أي: بيان ودليل على الحق، يهدي إلى صراط مستقيم من اتبعه، وعمل بما فيه.

والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره أي: بتسخيره: ولتبتغوا من فضله أي: باستفادة علم وتجارة وأمتعة غريبة وجهاد وهداية وغوص فيه; لاستخراج لآليه، وصيد منه: ولعلكم تشكرون أي: نعمة هذا التسخير، فتعبدوه وحده، وتصرفوا ما أنعم به عليكم، إلى ما خلقتم له.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث