الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب التحصيب

2008 حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت إنما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب ليكون أسمح لخروجه وليس بسنة فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزله

التالي السابق


وهو النزول في المحصب وهو ليس من أمر المناسك الذي يلزم فعله ، إنما هو منزل نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للاستراحة بعد الزوال ، فصلى فيه العصرين والمغربين ، وبات فيه ليلة الرابع عشر ، لكن لما نزله - صلى الله عليه وسلم - كان النزول به مستحبا اتباعا له ، وقد فعله بعده الخلفاء .

( ليكون أسمح لخروجه ) : أي أسهل لخروجه راجعا إلى المدينة ( فمن شاء نزله ومن شاء لم ينزله ) : قال النووي : وإن عائشة وابن عباس كانا لا يقولان به ، ويقولان : هو منزل اتفاقي لا مقصود فحصل خلاف بين الصحابة - رضي الله عنهم - . ومذهب الشافعي ومالك والجمهور استحبابه اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين وغيرهم ، وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه ، ويستحب أن يصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء [ ص: 383 ] ويبيت من بعض الليل أو كله اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - . والمحصب بفتح الحاء والصاد المهملتين ، والحصبة بفتح الحاء وإسكان الصاد والأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة اسم لشيء واحد ، وأصل الخيف كل ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل . قال ابن عبد البر وتبعه عياض : اسم لمكان متسع بين مكة ومنى ، وهو أقرب إلى منى ، ويقال له الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث