الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تغير حالة الموصى إليه

جزء التالي صفحة
السابق

ويعتبر إسلامه ، فإن كان الموصي كافرا فوجهان ( م 1 ) . [ ص: 709 ] وتعتبر الشروط عند الموت والوصية ، وقيل : وبينهما ، وقيل : يكفي عند الموت ، وقيل : وعند الوصية ويضم أمين .

[ ص: 708 ]

التالي السابق


[ ص: 708 ] مسألة 1 ) قوله : فإن كان الموصي كافرا فوجهان ، انتهى . يعني هل تصح [ ص: 709 ] وصية الكافر إلى كافر أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في الفصول والمغني والكافي والبلغة والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم .

( أحدهما ) يصح إذا كان عدلا ، وهو الصحيح ، قطع به في المقنع والوجيز وتذكرة ابن عبدوس ومنتخب الآدمي وغيره ، وقدمه ابن منجى في شرحه وابن رزين .

وقال الحارثي : وهو أظهر ، واختاره القاضي ، قال المجد : وجدته بخطه ، انتهى .

( والوجه الثاني ) لا يصح ، قال في المستوعب : ولا تصح الوصية إلى كافر .

وقال في المذهب : ولا تصح إلا إلى مسلم ، وكذا هو ظاهر كلامه في الهداية وغيره .

( تنبيه )

ظاهر كلام المصنف والمجد وجماعة أن الخلاف جار فيه ولو كان غير عدل ، والظاهر أنهم أرادوا العدل ، كما صرح به جماعة ، والذي يظهر أن حكمه حكم المسلم ، فحيث اشتراطنا العدالة في المسلم ففي الكافر بطريق أولى ، وإن لم نشترطها في المسلم فيحتمل الاشتراط في الكافر ، وهو أولى ، ويحتمل عدمه ، وأما أن نشترط العدالة في المسلم ولم نشترطها في الكافر فبعيد جدا ، بل لا يصح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث