الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وإن كان الزرع لواحد والأرض لآخر وجب العشر على مالك الزرع عند الوجوب ; لأن الزكاة تجب في الزرع فوجبت على مالكه كزكاة التجارة تجب على مالك المال دون مالك الدكان ، وإن كان على الأرض خراج وجب الخراج في وقته ، ووجب العشر في وقته ، ولا يمنع وجوب أحدهما وجوب الآخر ; لأن الخراج يجب للأرض ، والعشر يجب للزرع فلا يمنع أحدهما الآخر كأجرة المتجر وزكاة التجارة ) .

التالي السابق


( فرع ) : في مسائل تتعلق ببابي زكاة الثمار والزروع ، ( إحداها ) : لا يجب العشر عندنا في ثمار الذمي والمكاتب وزرعهما ، وأوجبه أبو حنيفة في زرع الذمي وثمره لعموم الحديث : " { فيما سقت السماء العشر } ; ولأنه حق يجب لمنفعة الأرض ، فاستوى المسلم والكافر فيه كالخراج ، واحتج أصحابنا أن العشر زكاة للحديث السابق في الكرم ، يخرص كما يخرص النخل ، ثم تؤدى زكاته زبيبا ، كما تؤدى زكاة النخل تمرا ، وإذا كان زكاة ، فلا يجب على الذمي كسائر الزكوات ، أو يقال حق يصرف إلى أهل الزكوات ، فلم يجب على الذمي كسائر الزكوات . وأما الحديث فمخصوص بما ذكرناه ، وأما القياس المذكور فليس كما قالوه . بل حق العشر متعلق بالزرع على سبيل الطهرة للمزكي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث