الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تعليق طلاق الزوجة وعتق العبد على شرط

جزء التالي صفحة
السابق

وإن قال : فلان ولي عهدي ، فإن ولي ثم مات ففلان بعده ، لم يصح للثاني ، وعللوه بأنه إذا ولي وصار إماما حصل التصرف والنظر والاختيار إليه ، فكان العهد إليه فيمن يراه ، وفي التي قبلها جعل العهد إلى غيره عند موته وتغير صفاته في الحالة التي لم تثبت للمعهود إليه إمامة . وظاهر هذا أنه لو علق ولي الأمر ولاية حكم أو وظيفة بشرط شغورها أو بشرط فوجد الشرط بعد موت ولي الأمر والقيام مقامه أن ولايته تبطل ، وأن النظر والاختيار لمن قام مقامه ، يؤيده أن الأصحاب اعتبروا ولاية الحكم بالوكالة في مسائل ، وأنه لو علق عتقا أو غيره بشرط بطل بموته ، قالوا : لزوال ملكه ، فتبطل تصرفاته ، قال في المغني وغيره : ولأن إطلاق الشرط [ ص: 712 ] يقتضي الحياة ، ولهذا لو علق عتقا منجزا بشرط فوجد بعد موت المعلق لم يعتق ، إذا بطل العتق وغيره مع أن فيه حقا لله ، ولهذا لو اتفقا على إبطال الشرط بطل فها هنا أولى ، وقد يقال : ظاهر هذا أنه لو قال لعبده عمرو إن قمت فأنت وعبدي زيد حران فباعه ثم قام أو قال : إن قمت فأنت طالق وعبدي زيد حر فأبانها ثم قامت أنه لا يعتق زيد .

وقال صاحب الرعاية : يحتمل عتقه وعدمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث