الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وأدوات الشرط المستعملة غالبا في طلاق وعتاق

[ ص: 113 ] فصل وأدوات الشرط أي الألفاظ التي يؤدي بها معناه ( المستعملة غالبا في طلاق وعتاق ) بفتح العين ( ست ) وهي ( إن ) بكسر الهمزة وسكون النون ( وإذا ومتى ومن ) بفتح الميم ( وأي ) بفتح الهمزة وتشديد الياء ( وكلما ) وإما ومهما وما وأنى وحيثما ولو نحوها فلم يغلب استعمالها فيهما ( وهي ) أي كلما ( وحدها للتكرار ) بخلاف متى ; لأن كلما تعم الأوقات فهي بمعنى كل وقت فمعنى كلما قمت قمت كل وقت تقوم فيه أقوم فيه وأما متى فهي اسم زمان بمعنى أي وقت وبمعنى إذا فلا تقتضي ما لا يقتضيانه واستعمالها للتكرار في بعض الأحيان لا يمنع استعمالها في غيره كإذ أو أي وقت ( وكلها ) أي أدوات الشرط الست ( ومهما ) وحيثما ( بلا لم أو ) بلا ( نية فورا وقرينته ) أي الفور ( للتراخي ) ; لأنها تخلص الفعل للاستقبال ففي أي وقت منه وجد فقد حصل الجزاء .

( و ) كل الأدوات ( مع لم للفور ) إلا مع نية الفور أو قرينته ( إلا إن ) فهي للتراخي ولو اقترنت بلم ( مع عدم نية فور أو قرينة ) وأما مع نية الفور أو قرينته فهي لم فلو قال لزوجته ( إن ) قمت ( أو إذا ) قمت ( أو متى ) قمت ( أو مهما ) قمت ( أو من ) قامت منكن ( أو أيتكن قامت فطالق وقع ) الطلاق ( بقيام ) الزوجة أي عقبه وإن بعد القيام عن زمن التعليق إن لم تكن نية فور أو قرينته ( ولا يقع ) غير طلقة ( بتكرره ) أي القيام لانحلال التعليق بالأولى ( إلا مع كلما ) فيقع بتكرره لما سبق ( ولو قمن ) أي نساؤه الأربع ( أو أقام الأربع في ) قوله ( أيتكن ) قامت فطالق ( أو ) في قوله أيتكن أقمتها فطالق أو قمن أو أقامهن في قوله ( من قامت ) منكن فطالق ( أو ) في قوله من ( أقمتها ) منكن فطالق أو في قوله أيتكن أقمتها فطالق ( طلقن ) كلهن لتعليقه الطلاق على فعل القيام في الأوليين وعلى فعل الإقامة في الأخريين وقد وجد المعلق عليه في كل منهن وكذا عتق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث