الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يتعلق بما قبله في الأكحال وفضيلة الإثمد منها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 394 ] فصل ( في الأكحال وفضيلة الإثمد منها ) .

عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم { قال : خير أكحالكم الإثمد ، إنه يجلو البصر وينبت الشعر } رواه أحمد ورواه النسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه ولفظهم من خير . وابن خثيم احتج به مسلم ووثقه جماعة وقال الدارقطني : ضعيف لينوه لهذا الحديث . وعن ابن عباس { : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام في عين ثلاثة أميال } . رواه أحمد ورواه ابن ماجه والترمذي وحسنه ، وفيه { كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثة في هذه وثلاثة في هذه } ، وهذا الخبر من رواية عباد بن منصور الناجي وهو ضعيف ، وقيل رواه عن إبراهيم بن أبي يحيى ، والترمذي أيضا في اليمنى ثلاثا يبتدئ بها ويختم بها وفي اليسرى ثنتين .

وروى وكيع وأبو بكر بن أبي شيبة عن أنس { : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد في اليمنى ثلاثا وفي اليسرى مرتين } . وعن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه { أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال : ليتقه الصائم } رواه الإمام أحمد وسئل أحمد الإمام عنه فقال هذا حديث منكر ، وكذا قال ابن معين وعبد الرحمن ضعيف .

وقال أبو حاتم صدوق وأبوه تفرد عنه عبد الرحمن ووثقه ابن حبان والمروح المطيب بالمسك قاله أبو عبيد .

وفي الكحل حفظ صحة العين ، وتقوية للنور الباصر وجلاؤها وتلطيف للمادة الرديئة واستخراج لها . وعند النوم أفضل لعدم الحركة المضرة وخدمة الطبيعة وفي بعض أنواعه زينة . [ ص: 395 ]

والإثمد هو حجر الكحل الأسود وأفضله ما يأتي من أصفهان ويأتي من الغرب أيضا ، وأجوده سريع التفتت لفتاته بصيص وداخله أملس ولا وسخ فيه وهو بارد يابس وينفع العين ويقويها ويشد أعصابها ويحفظ صحتها ويذهب اللحم الزائد في القروح ويدملها ، وينقي أوساخها ويجلوها ويذهب الصداع إذا اكتحل به مع العسل المائي الرقيق ، وهو أجود أكحال العين لا سيما للمشايخ ومن ضعف بصره إذا جعل معه شيء من المسك وإذا دق وخلط ببعض الشحوم الطرية ولطخ على حرق النار لم يعوض فيه خشكريشة ونفع من النقط الحادث بسببه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث