الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب القاف

باب القاف وما بعدها في الثلاثي الذي يقال له المضاعف والمطابق

( قل ) القاف واللام أصلان صحيحان ، يدل أحدهما على نزارة الشيء ، والآخر على خلاف الاستقرار ، وهو الانزعاج فالأول قولهم : قل الشيء يقل قلة فهو قليل ، والقل : القلة ، وذلك كالذل والذلة . وفي الحديث في الربا : " إن كثر فإنه إلى قل " . وأما القلة التي جاءت في الحديث ، فيقولون : إن القلة ما أقله الإنسان من جرة أو حب ، وليس في ذلك عند أهل اللغة حد محدود قال :


فظللنا بنعمة واتكأنا وشربنا الحلال من قلله

ويقال : استقل القوم ، إذا مضوا لمسيرهم ، وذلك من الإقلال أيضا ، كأنهم استخفوا السير واستقلوه . والمعنى في ذلك كله واحد . وقولنا في القلة ما أقله الإنسان فهو من القلة أيضا ، لأنه يقل عنده .

[ ص: 4 ] وأما الأصل الآخر فيقال : تقلقل الرجل وغيره ، إذا لم يثبت في مكان . وتقلقل المسمار : قلق في موضعه . ومنه فرس قلقل : سريع . ومنه قولهم : أخذه قل من الغضب ، وهو شبه الرعدة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث