الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

مسائل متفرقة قال : ( ويكره التعشير والنقط في المصحف ) لقول ابن مسعود رضي الله عنه : جردوا القرآن ويروى جردوا المصاحف ، وفي التعشير والنقط ترك [ ص: 174 ] التجريد ; لأن التعشير يخل بحفظ الآي ، والنقط بحفظ الإعراب اتكالا عليه فيكره .

قالوا في زماننا لا بد للعجم من دلالة فترك ذلك إخلال بالحفظ وهجران القرآن فيكون حسنا .

التالي السابق


مسائل متفرقة

قوله : عن ابن مسعود أنه قال : جردوا القرآن ، ويروى جردوا المصاحف ; قلت : [ ص: 174 ] رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه في الصلاة وفي فضائل القرآن " حدثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله : جردوا القرآن انتهى .

حدثنا سهل بن يوسف عن حميد الطويل عن معاوية بن قرة عن أبي المغيرة عن ابن مسعود ، فذكره . حدثنا وكيع ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود ، قال : جردوا القرآن ، لا تلحقوا به ما ليس منه انتهى .

وبهذا السند رواه عبد الرزاق في " مصنفه في أواخر الصوم " أخبرني الثوري عن سلمة بن كهيل به ; ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبراني في " معجمه " ، ومن طريق ابن أبي شيبة رواه إبراهيم الحربي في كتابه " غريب الحديث " ، وقال : قوله : جردوا القرآن يحتمل فيه أمران : أحدهما : أي جردوه في التلاوة ، لا تخلطوا به غيره ; والثاني أي جردوه في الخط من النقط ، والتعشير انتهى .

قلت : الثاني أولى ; لأن الطبراني أخرج في " معجمه " عن مسروق عن ابن مسعود ، أنه كان يكره التعشير في المصحف انتهى .

وأخرجه البيهقي في " كتاب المدخل " عن سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل به : جردوا القرآن ، قال أبو عبيد : كان إبراهيم يذهب به إلى نقط المصاحف ، ويروى عن عبد الله أنه كره التعشير في المصاحف ، قال البيهقي : وفيه وجه آخر هو أبين ، وهو أنه أراد لا تخلطوا به غيره من الكتب ; لأن ما خلا القرآن من كتب الله تعالى إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى ، وليسوا بمأمونين عليها ، وقوى هذا الوجه بما أخرجه عن الشعبي عن قرظة بن كعب ، قال : لما خرجنا إلى العراق خرج معنا عمر بن الخطاب يشيعنا ، وقال لنا : إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النخل ، فلا تشغلوهم بالأحاديث فتصدوهم ، وجردوا القرآن ، قال : فهذا معناه ، أي لا تخلطوا معه غيره ، انتهى . ورواية " { جردوا المصاحف }" غريبة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث