الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب للغريم منع من أحاط الدين بماله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( باب ) ( للغريم منع من أحاط الدين بماله )

ش : هذا باب التفليس قال : في الذخيرة : وهو مشتق من الفلوس التي هي أحد النقود كأن الإنسان لم يترك له شيء يتصرف فيه إلا التافه من ماله ا هـ . وفي أبي الحسن قال عياض : التفليس : العدم وأصله من الفلوس أي أنه صاحب فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة ، ثم استعمل في كل من عدم المال ، وكذلك يقال أفلس الرجل بفتح اللام فهو مفلس ا هـ . وفي المقدمات التفليس : العدم والتفليس خلع الرجل من ماله لغرمائه والمفلس المحكوم عليه بحكم الفلس الذي لا مال له ا هـ .

( فوائد الأولى ) قال في المقدمات في كتاب المديان قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم } ، وقال : { من بعد وصية يوصى بها أو دين } فدل ذلك على جواز التداين وذلك إذا تداين في غير سرف ولا فساد وهو يرى أن ذمته تفي بما يدان ، ثم قال { : وقد استعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين فقال : اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم } ، وقال عمر بن الخطاب : إياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب وحرب : بفتح الحاء والراء قاله في النهاية ، وروي سكون الراء أي : نزاع .

( الثانية ) ذكر في المقدمات أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم آثارا في التشديد في الدين ، ثم قال : فيحتمل أن تكون هذه الآثار إنما وردت فيمن تداين في سرف ، أو فساد غير مباح ، أو فيمن تداين وهو يعلم أن ذمته لا تفي بما تداين به ; لأنه متى فعل ذلك فقد قصد استهلاك أموال الناس ، وقد قيل إن هذا كله إنما كان من النبي صلى الله عليه وسلم في الدين قبل فرض الزكاة ونزول آية الفيء والخمس

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث