الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم

ذلك أي الذات الموصوف بتلك الصفات المقتضية للقدرة التامة والحكمة العامة عالم الغيب أي كل ما غاب عن الخلق، والشهادة أي كل ما شاهده الخلق، فيدبر سبحانه ذلك على وفق الحكمة، وقيل: الغيب الآخرة والشهادة الدنيا العزيز الغالب على أمره الرحيم للعباد، وفيه إيماء بأنه عز وجل متفضل فيما يفعل جل وعلا، واسم الإشارة مبتدأ، والأوصاف الثلاثة بعده أخبار له، ويجوز أن يكون الأول خبرا، والأخيران نعتان للأول.

وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما بخفض الأوصاف الثلاثة على أن ذلك إشارة إلى الأمر، مرفوع المحل على أنه فاعل ( يعرج )، والأوصاف مجرورة على البدلية من ضمير ( إليه )، وقرأ أبو زيد النحوي بخفض الوصفين الأخيرين على أن ( ذلك ) إشارة إلى الله تعالى مرفوع المحل على الابتداء، ( وعالم ) خبره، والوصفان مجروران على البدلية من الضمير.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث