الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ووقاهم عذاب الجحيم

[ ص: 320 ] ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم

عطف على وزوجناهم بحور عين . وهذا تذكير بنعمة السلامة مما ارتبك فيه غيرهم . وذلك مما يحمد الله عليه كما ورد أن من آداب من يرى غيره في شدة أو بأس أن يقول : الحمد لله الذي عافاني مما هو فيه .

وضمير وقاهم عائد إلى ضمير المتكلم في وزوجناهم على طريقة الالتفات .

و " فضلا " حال من المذكورات . والخطاب للنبيء - صلى الله عليه وسلم - .

وذكر الرب إظهار في مقام الإضمار ومقتضى الظاهر أن يقال : فضلا منه أو منا . ونكتة هذا الإظهار تشريف مقام النبيء - صلى الله عليه وسلم - والإيماء إلى أن ذلك إكرام له لإيمانهم به .

وجملة ذلك هو الفوز العظيم تذييل ، والإشارة في ذلك هو الفوز العظيم لتعظيم الفضل ببعد المرتبة .

وأتي بضمير الفصل لتخصيص الفوز بالفضل المشار إليه وهو قصر لإفادة معنى الكمال كأنه لا فوز غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث