الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 227 ] سورة "نوح"

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله - عز وجل -: إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم ؛ "أن"؛ في موضع نصب؛ بـ " أرسلنا " ؛ لأن الأصل: "بأن أنذر قومك"؛ فلما أسقطت الباء أفضى الفعل إلى "أن"؛ فنصبها؛ وقد قال قوم يرتضى علمهم: إن موضع مثلها جر وإن سقطت الباء؛ لأن "أن"؛ يحسن معها سقوط الباء؛ ولا تسقط من المصدر الباء؛ لأنك لو قلت: "إني أرسلتك بالإنذار؛ والتهدد"؛ لم يجز أن تقول: "إني أرسلتك الإنذار والتهدد"؛ ولو قلت: "إني أرسلتك بأن تنذر وأن تهدد"؛ لجاز: "إني أرسلتك أن تنذر وأن تهدد"؛ وأصل "الإنذار"؛ في اللغة: الإعلام بما يخاف منه؛ فيحذر؛ وألا يتعرض له؛ ويجوز أن يكون "أن"؛ تفسيرا لما أرسل به؛ فيكون المعنى: "إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أي: أنذر قومك".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث