الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء "

القول في تأويل قوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ( 4 ) )

يقول تعالى ذكره : والذين يشتمون العفائف من حرائر المسلمين ، فيرمونهن بالزنا ، ثم لم يأتوا على ما رموهن به من ذلك بأربعة شهداء عدول يشهدون ، عليهن أنهن رأوهن يفعلن ذلك ، فاجلدوا الذين رموهن بذلك ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، وأولئك هم الذين خالفوا أمر الله وخرجوا من طاعته ففسقوا عنها .

وذكر أن هذه الآية إنما نزلت في الذين رموا عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم بما رموها به من الإفك .

ذكر من قال ذلك :

حدثني أبو السائب وإبراهيم بن سعيد ، قالا ثنا ابن فضيل ، عن خصيف ، قال : قلت لسعيد بن جبير : الزنا أشد ، أو قذف المحصنة؟ قال : لا بل الزنا . قلت : إن الله يقول : ( والذين يرمون المحصنات ) قال : إنما هذا في حديث عائشة خاصة .

حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) . . الآية في نساء المسلمين .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( وأولئك هم الفاسقون ) قال : الكاذبون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث