الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وإن خلف ابنا فأقر بأخوين بكلام متصل ثبت نسبهما ، وقيل : إن اختلفا ولم يكونا توأمين فلا ، وإن أقر بأحدهما بعد الآخر فكذب الأول بالثاني ثبت نسب الأول فقط ، وله نصف ما بيد المقر ، وللثاني ثلث ما بقي بيده ، وإن أكذب الثاني بالأول وهو مصدق به ثبت نسب الثلاثة ، وقيل : يسقط نسب الأول ، وإن أقر بزوجة للميت لزمه من إرثها بقدر حصته ، وإن مات المنكر فأقر به ابنه ففي تكميل إرثها وجهان ( م 3 ) وإن مات قبل إنكاره ثبت إرثها ، ومن قال لغيره : مات أبي وأنت أخي ، فقال : هو [ ص: 75 ] أبي ولست بأخي ، فالمال لهما ، وقيل : للمقر ، وقيل : للمقر به ، وكذا : مات أبونا ونحن ابناه وإن قال : مات أبوك وأنا أخوك ، فكله للمنكر ، وإن قال : ماتت زوجتي وأنت أخوها فأنكره الزوجية قبل إنكاره ، في الأصح ، وإن أقر في مسألة عول بمن يزيله كزوج وأختين أقرت إحداهما بأخ فاضرب مسألة الإقرار في الإنكار ستة وخمسين ، واعمل كما تقدم ; للزوج أربعة وعشرون وللمنكرة ستة عشر ، وللمقرة سبعة ، وللأخ تسعة فإن صدقها الزوج فهو يدعي أربعة ، والأخ يدعي أربعة عشر ، فاقسم التسعة على مدعاهما ، [ ص: 76 ] للزوج سهمان وللأخ سبعة ، ومع أختين لأم من اثنين وسبعين ، للزوج أربعة وعشرون ، ولولد الأم ستة عشر ، وللمنكرة مثله ، وللمقرة ثلاثة ، يبقى معها ثلاثة عشر للأخ ستة ، تبقى سبعة لا مدعي لها ، فتقر بيد المقرة ، وقيل : ببيت المال ، وقيل : يقسم بين المقرة والزوج وولد الأم باحتمال استحقاقهم .

[ ص: 74 ]

التالي السابق


[ ص: 74 ] مسألة 3 ) قوله : وإن أقر بزوجة للميت لزمه من إرثها بقدر حصته ، وإن مات المنكر فأقر به ابنه ففي تكميل إرثها وجهان . انتهى . وأطلقهما في الرعاية الكبرى .

( أحدهما ) يكمل ، ( قلت ) : وهو الصواب ; لأن المقر يعتقد أن والده ظلمها بإنكاره ( والوجه الثاني ) لا يكمل . [ ص: 75 ] تنبيه ) . قوله : وللأخ تسعة . انتهى . تبع صاحب المحرر ، وفيه نظر ، نبه عليه شارح المحرر ، وتبعه ابن نصر الله ، وهو أن الأخت بيدها ستة عشر ، ويقتضي إقرارها أن لها منه سبعة ، وللزوج سهمان ، لكن الزوج بإنكار الأخ لا يستحق السهمين ، فكيف تدفعهما إلى غير من أقرت بهما له . انتهى . قلت : يمكن الجواب بأن السهمين من حصة الأخت ، ولا يدعيهما أحد من الورثة ، والأخت تدعي بإقرارها أن للأخ من الميراث أكثر من سبعة ، فكان أولى بهما ، والله أعلم . وأيضا المقر به يدعي أربعة عشر سهما ، والسهمان لا يدعيهما أحد ، فكانا له ، فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث