الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      باب في نكاح العبد بغير إذن سيده

                                                                      2078 حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة وهذا لفظ إسناده وكلاهما عن وكيع حدثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر

                                                                      التالي السابق


                                                                      وفي بعض النسخ بغير إذن سيده .

                                                                      ( بغير إذن مواليه ) : جمع مولى أي بغير إذن مالكه ( فهو عاهر ) : أي زان . واستدل بالحديث من قال إن نكاح العبد لا يصح إلا بإذن سيده وذلك للحكم عليه بأنه عاهر ، والعاهر الزاني والزنا باطل . وقال داود : إن نكاح العبد بغير إذن مولاه صحيح لأن [ ص: 73 ] النكاح عنده فرض عين وفروض الأعيان لا تحتاج إلى إذن وهو قياس في مقابلة النص . وقال في السبل : وكأنه لم يثبت لديه الحديث . قال المظهر : لا يجوز نكاح العبد بغير إذن السيد ، وبه قال الشافعي وأحمد ولا يصير العقد صحيحا عندهما بالإجازة بعده . وقال أبو حنيفة ومالك إن أجاز بعد العقد صح . ذكره في المرقاة .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن . هذا آخر كلامه . وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل وقد احتج به غير واحد من الأئمة وتكلم فيه غير واحد من الأئمة .




                                                                      الخدمات العلمية