الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


السابع عشر : أنه لو كان الحاكم خصما لشخص في حق من الحقوق لم يجز أن يحكم الحاكم على خصمه بإجماع المسلمين وكذلك " المسائل العلمية " إذا تنازع حاكم وغيره من العلماء في تفسير آية أو [ ص: 300 ] حديث أو بعض مسائل العلم لم يكن للحاكم أن يحكم عليه بالإجماع فإنهما خصمان فيما تنازعا فيه . والحاكم لا يحكم على خصمه بالإجماع .

الثامن عشر : أن هذه المسائل منقولة في كتب أهل العلم من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم وهؤلاء حكموا فيها بخلاف مذاهب الأئمة الأربعة ولم يعرفوا مذاهب أئمتهم ولا مذاهب غيرهم من الأئمة والعلماء ولا ما دلت عليه السنة والآثار . ومعلوم أن مثل هذا الحكم باطل بالإجماع ومن ادعى منهم أن الذي حكم به هو قول العلماء فليكتب خطه بذلك وليذكر ما ذكره العلماء فيها من إجماع ونزاع وأدلة ذلك ليتبين أن الذي يقول بخلاف جواب المفتي قول باطل ; وإلا فقد علم أنهم حكموا بغير الحق وهذا باطل بالإجماع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث