الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى:

[28] قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد

قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد أي: لا تختصموا اليوم في دار [ ص: 5508 ] الجزاء وموقف الحساب؛ فلا فائدة في اختصامكم، وقد قدمت إليكم في الدنيا بالوعيد لمن كفر بي وعصاني وخالف أمري ونهيي في كتبي، وعلى ألسن رسلي.

قال القاشاني : النهي عن الاختصام ليس المراد به انتهاءه، بل عدم فائدته، والاستماع إليه. كأنه قيل: لا اختصام مسموع عندي، وقد ثبت وصح تقديم الوعيد، حيث أمكن انتفاعكم به؛ لسلامة الآلات وبقاء الاستعداد، فلم تنتفعوا به ولم ترفعوا لذلك رأسا، حتى ترسخت الهيئات المظلمة في نفوسكم، ورانت على قلوبكم، وتحقق الحجاب، وحق القول بالعذاب. انتهى.

وعن ابن عباس : أنهم اعتذروا بغير عذر، فأبطل الله حجتهم ورد عليهم قولهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث