الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ( 47 ) وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ( 48 ) )

يقول تعالى ذكره : ويقول المنافقون : صدقنا بالله وبالرسول ، وأطعنا الله وأطعنا الرسول ( ثم يتولى فريق منهم ) يقول : ثم تدبر كل طائفة منهم من بعد ما قالوا هذا القول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتدعو إلى المحاكمة إلى غيره خصمها ( وما أولئك بالمؤمنين ) يقول : وليس قائلو هذه المقالة ، يعني قوله : ( آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ) بالمؤمنين ; لتركهم الاحتكام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعراضهم عنه إذا دعوا إليه . وقوله : ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ) يقول : وإذا دعي هؤلاء المنافقون إلى كتاب الله وإلى رسوله ( ليحكم بينهم ) فيما اختصموا فيه بحكم الله ( إذا فريق منهم معرضون ) عن قبول الحق ، والرضا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث