الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ( 51 ) )

يقول تعالى ذكره : إنما كان ينبغي أن يكون قول المؤمنين إذا دعوا إلى حكم الله وإلى حكم رسوله ، ( ليحكم بينهم ) وبين خصومهم ، ( أن يقولوا سمعنا ) ما قيل لنا [ ص: 206 ] ( وأطعنا ) من دعانا إلى ذلك . ولم يعن ب ( كان ) في هذا الموضع الخبر عن أمر قد مضى فيقضى ، ولكنه تأنيب من الله الذي أنزلت هذه الآية بسببهم ، وتأديب منه آخرين غيرهم . وقوله : ( وأولئك هم المفلحون ) يقول تعالى ذكره : والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم وبين خصومهم ( أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) المفلحون يقول : هم المنجحون المدركون طلباتهم ، بفعلهم ذلك ، المخلدون في جنات الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث