الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون ( 53 ) )

يقول تعالى ذكره وحلف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسوله ، إذ دعوا إليه ( بالله جهد أيمانهم ) يقول : أغلظ أيمانهم وأشدها ( لئن أمرتهم ) يا محمد بالخروج إلى جهاد عدوك وعدو المؤمنين ( ليخرجن قل لا تقسموا ) لا تحلفوا ، فإن هذه ( طاعة معروفة ) منكم فيها التكذيب .

كما حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : ( قل لا تقسموا طاعة معروفة ) قال : قد عرفت طاعتكم إلي أنكم تكذبون ( إن الله خبير بما تعملون ) يقول : إن الله ذو خبرة بما تعملون من طاعتكم الله ورسوله ، أو خلافكم أمرهما ، أو غير ذلك من أموركم ، لا يخفى عليه من ذلك شيء ، وهو مجازيكم بكل ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث