الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ( 56 ) لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ومأواهم النار ولبئس المصير ( 57 ) )

يقول تعالى ذكره : ( وأقيموا أيها الناس الصلاة ) بحدودها ، فلا تضيعوها ، ( وآتوا الزكاة ) التي فرضها الله عليكم أهلها ، وأطيعوا رسول ربكم فيما أمركم ونهاكم ( لعلكم ترحمون ) يقول : كي يرحمكم ربكم ، فينجيكم من عذابه ، وقوله : ( لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ) يقول تعالى ذكره : لا تحسبن يا محمد ، الذين كفروا بالله معجزيه في الأرض إذا أراد إهلاكهم ( ومأواهم ) بعد هلاكهم ( النار ولبئس المصير ) [ ص: 211 ] الذي يصيرون إليه ذلك المأوى . وقد كان بعضهم يقول : " لا يحسبن الذين كفروا " بالياء ، وهو مذهب ضعيف عند أهل العربية ; وذلك أن " تحسب " محتاج إلى منصوبين . وإذا قرئ " يحسبن " لم يكن واقعا إلا على منصوب واحد ، غير أني أحسب أن قائله بالياء ظن أنه قد عمل في " معجزين " وأن منصوبه الثاني " في الأرض " ، وذلك لا معنى له ، إن كان ذلك قصد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث