الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب صلاة المسافرين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 92 ] ( كتاب صلاة المسافرين ) :

( ) حديث يعلى بن أمية . قلت لعمر بن الخطاب : إنما قال الله : { إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا }وقد أمن الناس ، فقال : " عجبت مما عجبت منه " - الحديث - مسلم . وقد تقدم في باب الوضوء .

604 - ( 1 ) - حديث عائشة : { سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجعت ، قال : ما صنعت في سفرك ؟ . قالت : أتممت الذي قصرت ، وصمت الذي أفطرت ، قال : أحسنت } . النسائي ، والدارقطني ، والبيهقي من حديث العلاء بن زهير ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، { عن عائشة : أنها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة ; قالت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، أتممت وقصرت ، وأفطرت وصمت ، فقال : أحسنت يا عائشة . وما عاب علي }. وفي رواية الدارقطني : { عمرة في رمضان } ، واستنكر ذلك ، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان ، وفيه اختلاف في اتصاله . قال الدارقطني : عبد الرحمن أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق .

قلت : وهو كما قال : ففي تاريخ البخاري وغيره ما يشهد لذلك . وقال أبو حاتم : أدخل عليها وهو صغير ، ولم يسمع منها . قلت : وفي ابن أبي شيبة ، والطحاوي ثبوت سماعه منها . وفي رواية الدارقطني ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عائشة ، قال أبو بكر النيسابوري : من قال فيه : عن أبيه . فقد أخطأ ، واختلف قول الدارقطني فيه ، فقال في السنن : إسناده حسن ، وقال في العلل : المرسل أشبه ، وللدارقطني من طريق عطاء ، عن عائشة : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر في السفر وتتم ، ويفطر ، وتصوم }. وصحح إسناده ، ولفظة " تتم وتصوم " بالمثناة من فوق ، وقد استنكره أحمد وصحته بعيدة ، فإن عائشة كانت تتم ، وذكر عروة أنها تأولت كما [ ص: 93 ] تأول عثمان كما في الصحيح ، فلو كان عندها عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية لم يقل عروة عنها : إنها تأولت . وقد ثبت في الصحيحين خلاف ذلك

. 605 - ( 2 ) - حديث : { أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المهاجرين ، لما حجوا قصروا بمكة ، وكان لهم بها أهل وعشيرة }. متفق عليه بغير هذا السياق . عن أنس قال : { خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة ، فكان يصلي ركعتين ركعتين ، حتى رجعنا إلى المدينة ، قلت : كم أقام بمكة ؟ قال : عشرا }.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث