الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 72 ] أغراضها

معظم ما في هذه السورة التحريض على قتال المشركين ، وترغيب المسلمين في ثواب الجهاد .

افتتحت بما يثير حنق المؤمنين على المشركين لأنهم كفروا بالله وصدوا عن سبيله ، أي دينه .

وأعلم الله المؤمنين بأنه لا يسدد المشركين في أعمالهم وأنه مصلح المؤمنين فكان ذلك كفالة للمؤمنين بالنصر على أعدائهم .

وانتقل من ذلك إلى الأمر بقتالهم وعدم الإبقاء عليهم .

وفيها وعد المجاهدين بالجنة ، وأمر المسلمين بمجاهدة الكفار وأن لا يدعوهم إلى السلم ، وإنذار المشركين بأن يصيبهم ما أصاب الأمم المكذبين من قبلهم .

ووصف الجنة ونعيمها ، ووصف جهنم وعذابها .

ووصف المنافقين وحال اندهاشهم إذا نزلت سورة فيها الحض على القتال ، وقلة تدبرهم القرآن وموالاتهم المشركين .

وتهديد المنافقين بأن الله ينبئ رسوله - صلى الله عليه وسلم - بسيماهم وتحذير المسلمين من أن يروج عليهم نفاق المنافقين .

وختمت بالإشارة إلى وعد المسلمين بنوال السلطان ، وحذرهم إن صار إليهم الأمر من الفساد والقطيعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية