الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


السابعة : لا يخلو الوطء بغير ملك اليمين عن مهر أو حد إلا في مسائل : الأولى : الذمية إذا نكحت بغير مهر مثلا ثم أسلما وكانوا يدينون أن لا مهر فلا مهر . الثانية : نكح صبي بالغة حرة بغير إذن وليه ووطئها طائعة ; فلا حد ولا مهر . الثالثة : زوج أمته عن عبده فالأصح أن لا مهر . الرابعة : وطئ العبد سيدته بشبهة فلا مهر أخذا من قولهم في الثالثة أن المولى لا يستوجب على عبده دينا . الخامسة :

23 - لو وطئ حربية فلا مهر لها ، ولم أره الآن . [ ص: 433 ]

24 - السادسة : الموقوف عليه إذا وطئ الموقوفة ينبغي أن لا مهر ، ولم أره الآن . السابعة : البائع لو وطئ الجارية قبل التسليم إلى المشتري

25 - وهي في حفظي منقولة كذلك . الثامنة : أذن الراهن للمرتهن في الوطء فوطئ [ ص: 434 ] ظانا الحل ينبغي أن لا مهر . ولم أره الآن .

التاسعة : الذي يحرم على الرجل وطء زوجته مع بقاء النكاح : الحيض والنفاس والصوم الواجب وضيق وقت الصلاة والاعتكاف والإحرام والإيلاء والظهار قبل التكفير وعدة وطء الشبهة ، وإذا صارت مفضاة اختلط قبلها ودبرها فإنه لا يحل له إتيانها حتى يتحقق وقوعه في قبلها ، وفيما إذا كانت لا تحتمله لصغر أو مرض .

27 - أو سمنه ، وعند امتناعها لقبض معجل مهرها لم يحل كرها ، وفي بعض كتب الشافعية أنه يحرم وطء من وجب عليها قصاص وليس بها حبل ظاهر يحدث حمل يمنع من استيفاء ما وجب عليها . العاشرة : إذا حرم الوطء حرمت دواعيه ; إلا في الحيض والنفاس والصوم لمن أمن فتحرم في الاعتكاف

28 - والإحرام مطلقا والظهار والاستبراء

التالي السابق


( 23 ) قوله : لو وطئ حربية فلا مهر . قيل لم يبين وجه الوطء هل هو بشبهة [ ص: 433 ] أو عقد بناء على أنها ذمية وهل الوطء في دار الحرب أو دار الإسلام بدخولها بأمان أو وطئها وهي من الغنيمة قبل القسمة ( انتهى ) . أقول الظاهر أن المراد الوطء في دار الحرب لقولهم الوطء في دار الإسلام بغير ملك يمين لا يخلو عن عقر أو حد .

( 24 ) قوله : السادسة الموقوف عليه إذا وطئ الموقوفة . قال بعض الفضلاء فيه : إن وقف الحيوان باطل عندنا اللهم الآن يحكم به من يرى صحته أقول وقف الحيوان إنما يكون باطلا إذا كان بطريق الأصالة أما إذا كان بطريق التبعية فصحيح قال المصنف في شرح الكنز عند قوله وصح وقف العقار ببقرة وأكرته وقد أفاد المصنف أن العبيد يصح وقفهم تبعا للضيعة ولم يذكر أحكامهم في البقاء من التزويج والجناية وغيرهما ، وحكمهم على العموم حكم الأرقاء فليس له أن يزوج بنته بلا إذن وفي البزازية : ولو زوج الحاكم جارية الوقف جاز وعبده لا يجوز ولو من أمة الوقف لأنه يلزمه المهر والنفقة وظاهره أن المتولي لا يملكه إلا بإذن القاضي ولا فرق بين القاضي والسلطان كما في الخلاصة وفي الإسعاف ، وإن جنى أحد منهم فعلى المتولي ما هو الأصلح من الدفع والفداء ولو فداه بأكثر من أرش الجناية كان متطوعا في الزائد فيضمنه من ماله وإن فداه أهل الوقف كانوا متطوعين ويبقى العبد على ما كان عليه من العمل في الصدقة ( انتهى ) . وفي الخلاصة يجوز وقف الغلمان والجواري على مصالح الرباط ( انتهى ) . وبه يظهر سقوط ما قاله هذا البعض فضلا عن الحاجة إلى ما تكلفه .

( 25 ) قوله : وهي في حفظي منقولة كذلك : أقول نقلها المؤلف في كتاب النكاح من الفن الثاني عن الولوالجية . [ ص: 434 ]

( 26 ) قوله : ظانا الحل . أفاد بمفهومه أنه إذا لم ينبغ الحل لا يكون الحكم كذلك فليحرر ذلك

( 27 ) قوله : أو سمنه . أي الواطئ كما يستفاد من ضبط المصنف له بالقلم في النسخة التي بخطه

( 28 ) قوله : والإحرام مطلقا . يعني سواء أمن أو لا



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث