الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

68 باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا

التالي السابق


الكلام فيه على أنواع ; الأول : أن التقدير هذا باب في بيان ما كان النبي عليه السلام يتخول الصحابة رضي الله عنهم بالموعظة ، وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وهو مضاف إلى ما بعده من الجملة ، وكلمة " ما " مصدرية ، تقديره : باب كون النبي عليه السلام يتخولهم .

الثاني : وجه المناسبة بين البابين من حيث إن المذكور في الباب الأول هو العلم والمذكور في هذا الباب هو التخول بالعلم .

الثالث : قوله " يتخولهم " بالخاء المعجمة وفي آخره اللام ، معناه يتعهدهم ، وهو من التخول وهو التعهد ; [ ص: 44 ] يعني كان يتعهدهم ويراعي الأوقات في وعظهم ويتحرى منها ما كان مظنة القبول ، ولا يفعله كل يوم لئلا يسأم ، والخائل القائم المتعهد للحال - ذكره الخطابي ، والآن يأتي مزيد الكلام فيه إن شاء الله تعالى .

قوله " بالموعظة " قال الصغاني : الوعظ والعظة والموعظة مصادر قولك وعظته أعظه ، والوعظ هو النصح والتذكير بالعواقب ، وعطف العلم على الموعظة من باب عطف العام على الخاص عكس وملائكته وجبريل ، وذكره الموعظة لكونها مذكورة في الحديث ، وأما العلم فإنما ذكره استنباطا .

قوله " كي لا ينفروا " ; أي لئلا يملوا عنه ويتباعدوا منه ، يقال نفر ينفر من باب ضرب يضرب ، ونفر ينفر من باب نصر ينصر ، نفورا بالضم ونفارا بالفتح ، والنفور أيضا جمع نافر كشاهد وشهود ، ويقال في الدابة نفار - بكسر النون ، وهو اسم مثل الحران ، والتركيب يدل على تجاف وتباعد .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث