الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص ( باب ) ( شرط الحوالة رضا المحيل والمحال فقط )

ش : قال في التوضيح عياض وغيره هي مأخوذة من التحول من شيء إلى شيء ; لأن الطالب تحول من طلبه لغريمه إلى غريم غريمه ا هـ .

، وقال ابن عرفة : الحوالة طرح الدين عن ذمة بمثله في أخرى لامتناع تعلق الدين بما هو له ا هـ . ويخرج من حده من تصدق على رجل أو وهبه شيئا ، ثم أحاله به على من له عليه مثله فإنها حوالة كما نقله [ ص: 91 ] في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب فلو أحال البائع على المشتري ولفظ الدين لا يطلق عليهما عرفا ، والله أعلم . ثم قال عياض قال الأكثر : لأنها مبايعة مستثناة من الدين بالدين والعين بالعين غير يد بيد ; لأنها معروف ، وأشار الباجي إلى أنها ليست كالبيع ولا هي من هذا الباب بل من باب النقد .

( قلت ) لفظه ليس من الدين بالدين لبراءة المحيل بنفس الإحالة فهي من باب النقد عياض في حمل الحوالة على الندب ، أو الإباحة قولا الأكثر ، وبعضهم الباجي هي على الإباحة ا هـ . ونحوه في التوضيح وقوله رضا المحيل أو المحال ، قال ابن عرفة : صرح ابن الحاجب وابن شاس أنهما من شروطها ، ولم يعدهما اللخمي وابن رشد منها ، وهو أحسن والأظهر أنهما جزءان ; لأنهما كلما وجدا وجدت ا هـ . والظاهر أنهما شرطان كما قال لا جزءان كما قال ابن عرفة لعدم توقف تعقلها ووجودها عليهما ولذلك اختلف العلماء في اشتراط رضا المحال ، وإنما أركانها : رضا المحيل ، والمحال والمحال عليه والمحال به وقول ابن عرفة كلما وجد ، أو وجدت ممنوع فقد يوجدان ولا توجد ; كما إذا فقد شرط من شروطها قال في المدونة : وإذا أحالك على من ليس قبله دين فليست حوالة ، وهي حمالة انتهى .

وقال ابن ناجي في شرح الرسالة نص شيخنا أبو مهدي على أن حدها يدل على أنهما شرطان لا جزءان إذ لم يذكرا في الحد ا هـ . وقوله : فقط إشارة إلى أنه لا يشترط رضا المحال عليه على المشهور قال في التوضيح وعلى المشهور فيشترط في ذلك السلامة من العداوة قاله مالك المازري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث