الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 200 ] سورة آل عمران

قوله تعالى: إن الدين عند الله الإسلام

إن الشهادتين من خصال الإسلام بغير نزاع، وليس المراد الإتيان بلفظهما دون التصديق بهما، فعلم أن التصديق بهما، داخل في الإسلام، وقد فسر الإسلام المذكور في قوله تعالى: إن الدين عند الله الإسلام بالتوحيد والتصديق، طائفة من السلف، منهم محمد بن جعفر بن الزبير .

وأما إذا نفي الإيمان عن أحد، وأثبت له الإسلام، كالأعراب الذين أخبر الله عنهم، فإنه ينتفي عنهم رسوخ الإيمان في القلب، وتثبت لهم المشاركة في أعمال الإسلام الظاهرة مع نوع إيمان يصحح لهم العمل، إذ لولا هذا القدر من الإيمان، لم يكونوا مسلمين، وإنما نفى عنهم الإيمان، لانتفاء ذوق حقائقه، ونقص بعض واجباته، وهذا مبني على أن التصديق القائم بالقلوب يتفاضل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث