الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

جماع أبواب الأفعال اللواتي لا توجب الوضوء

( 27 ) باب ذكر الخبر الدال على أن خروج الدم من غير مخرج الحدث لا يوجب الوضوء " .

36 - أخبرنا أبو طاهر ، ثنا أبو بكر ، ثنا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني ، ثنا [ ص: 65 ] يونس بن بكير ، ثنا محمد بن إسحاق ، حدثني صدقة بن يسار ، عن ابن جابر ، عن جابر بن عبد الله ، وحدثنا محمد بن عيسى ، ثنا سلمة - يعني ابن الفضل - ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني صدقة بن يسار ، عن عقيل بن جابر ، عن جابر بن عبد الله قال خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ذات الرقاع من نخل ، فأصاب رجل من المسلمين امرأة رجل من المشركين ، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قافلا ، أتى زوجها وكان غائبا ، فلما أخبر الخبر حلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب محمد دما ، فخرج يتبع أثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنزل رسول الله منزلا فقال : " من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه ؟ " فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار ، فقالا : نحن يا رسول الله ؟ قال : " فكونا بفم الشعب " قال : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قد نزلوا إلى الشعب من الوادي ، فلما أن خرج الرجلان إلى فم الشعب ، قال الأنصاري للمهاجري : أي الليل أحب إليك أن أكفيكه أوله أو آخره ؟ قال : بل اكفني أوله قال : فاضطجع المهاجري فنام ، وقام الأنصاري يصلي قال : وأتى زوج المرأة ، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم ، قال : فرماه بسهم فوضعه فيه ، قال : فنزعه فوضعه وثبت قائما يصلي ، ثم رماه بسهم آخر فوضعه فيه ، قال : فنزعه فوضعه وثبت قائما يصلي ، ثم عاد له الثالثة فوضعه فيه فنزعه فوضعه ، ثم ركع وسجد ، ثم أهب صاحبه ، فقال : اجلس فقد أثبت فوثب ، فلما رآهما الرجل عرف أنه قد نذر به فهرب ، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال : سبحان الله ، أفلا أهببتني أول ما رماك ؟ قال : كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفدها ، فلما تابع علي الرمي ركعت فأذنتك ، وايم الله لولا أن أضيع ثغرا أمرني [ ص: 66 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفدها .

هذا حديث محمد بن عيسى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث