الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ( 56 ) قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ( 57 ) )

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( وما أرسلناك ) يا محمد إلى من أرسلناك إليه ( إلا مبشرا ) بالثواب الجزيل ، من آمن بك وصدقك ، وآمن بالذي جئتهم به من عندي ، وعملوا به ( ونذيرا ) من كذبك وكذب ما جئتهم به من عندي ، فلم يصدقوا به ، ولم يعملوا ( قل ما أسألكم عليه من أجر ) يقول له : قل لهؤلاء الذين أرسلتك إليهم ، ما أسألكم يا قوم على ما جئتكم به من عند ربي أجرا ، فتقولون : إنما يطلب محمد أموالنا بما يدعونا إليه ، فلا نتبعه فيه ، ولا نعطيه من أموالنا شيئا ، ( إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) يقول : لكن من شاء منكم اتخذ إلى ربه سبيلا طريقا بإنفاقه من ماله في سبيله ، وفيما يقربه إليه من الصدقة والنفقة في جهاد عدوه ، وغير ذلك من سبل الخير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث