الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 12 ] فصل : قال الشافعي : " فإذا زالت الشمس فهو أول وقت الظهر والأذان "

قال الماوردي : أما الظهر فهي أول الصلوات ، ولذلك سميت الأولى ، وفي تسميتها بالظهر تأويلان : أحدهما : سميت بذلك ، لأنها أول صلاة ظهرت حين صلاها جبريل صلى الله عليه وسلم وفيها حولت القبلة إلى الكعبة

والثاني : أنها سميت بذلك ، لأنها تفعل عند قيام الظهيرة ، وأول وقتها إذا زالت الشمس ، وليس ما قبل الزوال وقتا لها ، وحكي عن ابن عباس : أن تقديم الظهر قبل الزوال جائز . وقال مالك : لا يجوز فعلها إلا بعد الزوال بقدر الذراع

وكلا القولين مدخول . وما ذكرناه أصح لرواية بشير بن أبي مسعود قال " سمعت أبا مسعود يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر حين تزول الشمس " .

وهذا مع ما ذكرناه من تأويل قوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس أنه زوالها ، ولأنه لو كان تقديمها على الوقت يسير الزمان كما قال ابن عباس ، لجاز لكثيره ، ولجاز في غيرها من الصلوات ولو لزم تأخيرها عن الوقت بذراع ، كما قال مالك لجاز بأذرع ولجاز في غيرها من الصلوات

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث