الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب البيع

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 227 ] كتاب البيع .

وهو مصدر بعت ، يقال : باع يبيع بمعنى ملك وبمعنى اشترى ، وكذلك شرى يكون للمعنيين ، وحكى الزجاج وغيره : باع وأباع بمعنى واحد . وقال غير واحد من الفقهاء : واشتقاقه من الباع ؛ لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للأخذ والإعطاء ، وهو ضعيف لوجهين : أحدهما : أنه مصدر ، والصحيح أن المصادر غير مشتقة ، والثاني : أن الباع عينه واو والبيع عينه ياء ، وشرط صحة الاشتقاق موافقة الأصل والفرع في جميع الأصول ، قال أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم السامري في كتابه المستوعب : البيع في اللغة عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تناول عينين ، أو عينا بثمن ، ولهذا لم يسموا عقد النكاح والإجارة بيعا . وهو في الشرع عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تضمن مالين ، للتمليك ، وهو غير جامع لخروج البيع بالمعاطاة منه ، ولا مانع لدخول الربا فيه ، وأجود منه حد المصنف رحمه الله في المقنع لكنه غير مانع لدخول الربا فيه ، لأنه مبادرة المال بالمال لغرض التملك ، ويقال بائع وبيع ، ويطلق على المشتري أيضا ، فيقال : البائعان والبيعان . والمبيع اسم للسلعة نفسها ، وبنو تميم يصححون مفعولا معتل العين ، فيقولون مبيوع بالياء .

قال الشاعر :


قد كان قومك يحسبونك سيدا وإخال أنك سيد معيون

.

والمحذوف من مبيع الواو الزائدة عند الخليل . وعند الأخفش المحذوف عين الكلمة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث