الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل لا يشترط القطع بحكم الأصل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 506 ] ( فصل : لا يشترط القطع بحكم الأصل ) يعني أنه لا يشترط في العلة ، ولو كانت مستنبطة : أن تكون من أصل مقطوع بحكمه على الصحيح ، إذ يجوز القياس على ما ثبت حكمه بدليل ظني كخبر الواحد ، والعموم والمفهوم وغيرها ; لأنه غاية الاجتهاد فيما يقصد به العمل . واشترط بعضهم في المستنبطة : أن تكون من أصل مقطوع بحكمه ( ولا ) يشترط أيضا القطع ( بوجودها ) أي وجود العلة ( في الفرع ) على الصحيح ; لأن القياس إذا كان ظنيا ، فلا يضر كون مقدماته أو شيء منها ظنيا . وشرط بعضهم ذلك ( ولا ) يشترط فيها أيضا ( انتفاء مخالفة مذهب صحابي إن لم يكن حجة ) على الصحيح . وإن قلنا : هو حجة ، فيقدم على القياس ، واشترطه بعضهم ( ولا ) يشترط أيضا لصحة العلة ( النص عليها أو الإجماع على تعليله ) أي تعليل حكم الأصل الصحيح الذي عليه جمهور العلماء : أنه لا يشترط أن يرد نص دال على عين تلك العلة ، ولا الاتفاق على أن حكم الأصل معلل . وخالف في ذلك بشر المريسي ، فاشترط أحدهما ، على ظاهر كلامه في جمع الجوامع . والذي ذكره الرازي في المحصول عن بشر : اشتراط الأمرين معا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث