الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في المواضع التي ذكر الله فيها الحفظة الموكلين ببني آدم

[ ص: 250 ] قال شيخ الإسلام قدس الله روحه : فصل ذكر الله الحفظة الموكلين ببني آدم الذين يحفظونهم ويكتبون أعمالهم : في مواضع من كتابه .

قال تعالى : { وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم } { وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون } . وقال تعالى : { سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار } { له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله } . وقال تعالى : { كلا بل تكذبون بالدين } { وإن عليكم لحافظين } { كراما كاتبين } { يعلمون ما تفعلون } . وقال تعالى : { والسماء والطارق } { وما أدراك ما الطارق } { النجم الثاقب } { إن كل نفس لما عليها حافظ } وقال تعالى : { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } { إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد } { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } وقال تعالى [ ص: 251 ] { وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا } . وقال تعالى : { وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون } { هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون } وقال تعالى : { ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا } وقال تعالى : { وكل شيء فعلوه في الزبر } { وكل صغير وكبير مستطر } وقال تعالى

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث