الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر

القول في تأويل قوله تعالى:

[18 - 22] كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر [ ص: 5600 ] تنـزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

كذبت عاد أي: نبيهم هودا عليه السلام، بمثل ما كذبت به قوم نوح، فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا أي: شديد الهبوب، لها صرير، أو باردة، في يوم نحس أي: شر وشؤم عليهم مستمر أي: استمر عليهم ودام حتى أهلكهم، أو شديد المرارة لعظم بلائه، تنـزع الناس أي: تقلعهم عن أماكنهم.

كأنهم أعجاز نخل منقعر أي: أصول نخل منقلع من مغارسه. وأصل منقعر ما أخرج من القعر فكيف كان عذابي ونذر كرره للتهويل وللتنبيه على فرط عتوهم، أي: فكيف كان عذابي لقومه وإنذاري لهم على لسانه؟ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ؟

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث