الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون

جزء التالي صفحة
السابق

لو نشاء لجعلناه حطاما [65]

أي متهشما لا ينتفع به ( فظلتم تفكهون ) اختلف العلماء في معناه ، فقال الحسن وقتادة : تفكهون أي تندمون على ما سلف منكم من المعاصي التي عوقبتم من أجلها بهذا وقال عكرمة : تفكهون تلاومون أي على ما فاتكم من طاعة الله جل وعز ، وقيل : تفكهون تنعمون فيكون على التقدير على هذا : أرأيتم ما تحرثون فظلتم به تفكهون . قال أبو جعفر : وأولى الأقوال ما قاله مجاهد . قال : تفكهون تعجبون أي يعجب بعضكم بعضا مما نزل به وأصله من تفكه القوم بالحديث إذا عجب بعضهم بعضا منه ، ويروى أنها قراءة عبد الله ( فظلتم) بكسر الظاء . والأصل ظللتم كما قال :


ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد



فمن قال : ظلتم حذف اللام المكسورة تخفيفا ومن قال : ظلتم ألقى [ ص: 341 ] حركة اللام على الظاء بعد حذفها والأصل تتفكهون ، والمعنى تقولون

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث