الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ومن ثبت أنه وطئ أمته في الفرج أو دونه

( أو أقر أنه وطئ أمته في الفرج أو دونه فولدت لنصف سنة ) فأكثر ( لحقه ) نسب ما ولدته ; لأنها صارت فراشا له بوطئه ولأن " سعدا نازع عبد الله بن زمعة في ابن وليدة [ ص: 188 ] زمعة فقال : هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم { : هو لك يا عبد الله بن زمعة ، الولد للفراش وللعاهر الحجر } " متفق عليه فيلحقه . ( ولو قال عزلت أو ) قال ( لم أنزل ) لقول عمر " ما بال رجال يطؤن ولائدهم ثم يعزلون ؟ لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت به ولدها فاعزلوا بعده أو أنزلوا . " رواه الشافعي في مسنده ، ولأنها ولدت على فراشه ما يمكن كونه منه لاحتمال أن يكون أنزل ولم يحس به أو أصاب بعض الماء فم الرحم وعزل باقيه و ( لا ) يلحقه نسبه ( إن ادعى استبراء ) بعد وطء بحيضة لتيقن براءة رحمها بالاستبراء فيتيقن أنه من غيره ( ويحلف عليه ) أي الاستبراء إذا ادعاه ; لأنه حق ولد لولا دعواه للحق به ( ثم تلد لنصف سنة بعده ) أي الاستبراء فإن ولدت لدون نصف سنة من الاستبراء تبينا أن لا استبراء ويلحقه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث