الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

وأما شرائط جواز الاستخلاف .

فمنها أن كل ما هو شرط جواز البناء فهو شرط جواز الاستخلاف حتى لا يجوز مع الحدث العمد والكلام والقهقهة وسائر نواقض الصلاة كما لا يجوز البناء مع هذه الأشياء ; لأن الاستخلاف يكون للقائم ولا قيام للصلاة مع هذه الأشياء بل تفسد ولو حصر الإمام عن القراءة فاستخلف غيره جاز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا يجوز وتفسد صلاتهم .

وجه قولهما أن جواز الاستخلاف حكم ثبت على خلاف القياس بالنص وأنه ورد في الحديث السابق الذي هو غالب الوقوع ، والحصر في القراءة ليس نظيره فالنص الوارد ثمة لا يكون واردا هنا وصار كالإغماء والجنون والاحتلام في الصلاة أنه يمنع الاستخلاف ، كذا هذا ولأبي حنيفة أنا جوزنا الاستخلاف ههنا بالنص الخاص لا بالاستدلال بالحديث وهو حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه { كان يصلي بالناس بجماعة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه فوجد صلى الله عليه وسلم خفة فحضر المسجد فلما أحس الصديق برسول الله صلى الله عليه وسلم حضر في القراءة فتأخر وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأتم الصلاة } ، ولو لم يكن جائزا لما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاز له يكون جائزا لأمته هو الأصل لكونه قدوة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث