الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فروح وريحان وجنة نعيم

جزء التالي صفحة
السابق

وروى بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ " فروح " [89] بضم الراء ، وهكذا قرأ الحسن البصري . قال أبو جعفر : وهذا الحديث إسناده صالح وبعضهم يقول فيه : عن بديل عن أبي الجوزاء عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعنى الضم حياة دائمة . وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس "فروح وريحان" قال : مستراح ، وقال سعيد بن جبير : الروح الفرح ، وروى هشيم عن جويبر عن الضحاك : فروح قال : استراحة ، وروى غيره عن الضحاك فروح قال : مغفرة ورحمة . قال : والروح عند أهل اللغة الفرح ، كما قال سعيد بن جبير والمغفرة والرحمة من الفرح . فأما وريحان ففي معناه ثلاثة أقوال : منها أنه الرزق ، ومنها أنه الراحة ، ومنها أنه الريحان الذي يشم . هذا قول الحسن وقتادة وأبي العالية وأبي الجوزاء ، وهو يروى عن عبد الله بن عمر قال : إذا قرب خروج روح المؤمن جاءه الملك بريحان فشمه فتخرج روحه . قال أبو إسحاق : الأصل في ريحان ريحان والياء الأولى منقلبة [ ص: 347 ] من واو . وأصله روحان . أدغمت الواو في الياء ثم خففت ، كما يقال : ميت إلا أنه لا يؤتى به على الأصل إلا على بعد؛ لأن فيه ألفا ونونا زائدتين ( وجنت نعيم ) أي وله مع ذلك جنة نعيم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث