الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

أبو الكنود عن خباب

3693 - حدثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح ، وحدثنا أحمد بن عمرو القطراني ، ثنا يوسف بن موسى القطان ، قالا : ثنا [ ص: 76 ] أحمد بن الفضل ، ثنا أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن أبي سعد الأزدي ، عن أبي الكنود ، عن خباب بن الأرت في قوله عز وجل : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ، قال : جاء - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا مع بلال وعمار بن ياسر وصهيب وخباب بن الأرت رضي الله عنهم في أناس من الضعفاء من المؤمنين ، فلما رأوهم حوله حقروهم ، فأتوه فخلوا به ، فقالوا : إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف به العرب فضلنا ، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب قعودا مع هؤلاء العبيد ، أو إذا نحن جئناك فأقمهم عنا ، وإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت ، فقال : " نعم " ، فقالوا : فاكتب لنا عليك كتابا ، فدعا بالصحيفة ليكتب لهم ودعا عليا ليكتب ، فلما أراد ذلك ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل عليه السلام ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي الآية . ثم ذكر الأقرع بن حابس وصاحبه قال : وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين ، ثم ذكره فقال : وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة ، فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ، فدعانا فأتيناه وهو يقول : " سلام عليكم " فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته ، وكان [ ص: 77 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله عز وجل : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا يقول : لا تجالس الأشراف " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ، أما الذي أغفل قلبه فهو عيينة ، والأقرع بن حابس ، وأما فرطا فهلاكا ثم ضرب مثل رجلين ومثل الحياة الدنيا قال : فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم وإلا صبر حتى نقوم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث