الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة

قوله تعالى : والقناطير المقنطرة .

أخرج أحمد ، وابن ماجه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " القنطار اثنا عشر ألف أوقية " .

وأخرج الحاكم وصححه عن أنس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله : والقناطير المقنطرة . قال : " القنطار ألف أوقية " .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " القنطار ألف دينار " .

وأخرج ابن جرير عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " القنطار ألف أوقية ومائتا أوقية " .

وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " القنطار ألف [ ص: 479 ] ومائتا دينار " .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين ومن قرأ مائتي آية بعث من القانتين، ومن قرأ خمسمائة آية إلى ألف آية أصبح له قنطار من الأجر، والقنطار مثل التل العظيم " .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في " سننه " ، عن معاذ بن جبل قال : القنطار ألف ومائتا أوقية .

وأخرج ابن جرير عن ابن عمر قال : القنطار ألف ومائتا أوقية .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، والبيهقي ، عن أبي هريرة ، مثله .

وأخرج ابن جرير ، والبيهقي ، عن ابن عباس قال : القنطار اثنا عشر ألف درهم، أو ألف دينار .

وأخرج ابن جرير ، والبيهقي ، عن ابن عباس قال : القنطار ألف ومائتا دينار، ومن الفضة ألف ومائتا مثقال . [ ص: 480 ] وأخرج عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي ، عن أبي سعيد الخدري قال : القنطار ملء مسك الثور ذهبا .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عمر ، أنه سئل : ما القنطار؟ قال : سبعون ألفا .

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : القنطار سبعون ألف دينار .

وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب قال : القنطار ثمانون ألفا .

وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح قال : القنطار مائة رطل .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة قال : كنا نحدث أن القنطار مائة رطل من الذهب، أو ثمانون ألفا من الورق .

وأخرج الطستي عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل : والقناطير . قال : أما قولنا أهل البيت فإنا نقول : القنطار عشرة آلاف مثقال . وأما بنو حسل فإنهم يقولون : ملء مسك ثور ذهبا أو فضة . قال : فهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم ، أما سمعت عدي بن زيد وهو يقول :

وكانوا ملوك الروم تجبى إليهم قناطيرها من بين قل وزائد

[ ص: 481 ] وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي جعفر قال : القنطار خمسة عشر ألف مثقال، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا .

وأخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله : والقناطير المقنطرة . يعني : المال الكثير من الذهب والفضة .

وأخرج عن الربيع : والقناطير المقنطرة : المال الكثير بعضه على بعض .

وأخرج عن السدي : المقنطرة : يعني المضروبة حتى صارت دنانير أو دراهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث